السيد محمد رضا المدرسي ( مترجم : الحمراني )
299
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي )
أو باطل ، لانّه مخالف لظاهر الرّواية بحيث لا يمكن احتماله ، إلى جانب ذلك فانّ عمل " ابن عباس " الذي ذكرناه ، واستدلاله بالحديث على صحّة عمله وتصديق " أبو هريرة " وعدم انكاره عليه لَصريحٌ في ردّ هذا التأويل . أما التأويل الاخر وهو " حمل الرّواية على المرض وما كان بهذا المعنى من سائر الاعذار الشرعية " وقد ذهب اليه " أحمد بن حنبل " و " القاضي حسين " من أصحابنا و " الخطابي " و " المتولي " و " الروياني " وقد وافقهم بعض أصحابنا وهذا ما ذهبتُ اليه أيضاً في التأويل ، لظاهر الحديث وبسبب عمل " ابن عباس " وموافقة " أبي هريرة " وذلك لانّ المشقّة في المرض أعظم منها في المطر . ( 1 ) ولا أدري أيّ ظهور لحديث " ابن عباس " في جواز الجمع في المرض ! فهل كان الجميع مرضى حين خطبهم " ابن عباس " حتى يكون لهم عذرٌ في الجمع بين الصلاتين ؟ ! حقاً انّ العادات لتفعل فعل السّحر في الابتلاء بهذه التأويلات وعلى حد تعبير " ابن حجر العسقلاني " لو جمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين الصلاتين بسبب المرض ، فما كان يصح الائتمام به ، سوى لأولئك الذين كان لهم مثل عذره . والحال أنّه صلّى
--> 1 . انتهى محصّل كلام النووي ، راجع : شرح النووي ، ج 5 ، ص 218 .